أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

41

مجموع السيد حميدان

عليه فيما بعد إن شاء اللّه سبحانه « 1 » . [ الكلام في الهيولى والصورة ] وأما الكلام في الهيولى والصورة ؛ فهو ينقسم إلى ذكر من ابتدعهما ، وذكر تفسيرهما ، وذكر مثالهما « 2 » ، وذكر الغرض المقصود بهما ، وذكر جملة مما يدل على بطلانه . [ ذكر من ابتدع الهيولى والصورة وتفسيرهما ومثالهما والغرض بهما ] أما من ابتدعهما : فهم الفلاسفة الذين زعموا أن علمهم إلا هي ، وأن أدلتهم براهين باهرة ، وأن ألفاظهم منطقية مهذبة . [ و « 3 » ] أما تفسيرهما : فلا فرق بينهما في المعنى ، وبين الأصل والفرع ، والجنس والنوع . وأما مثالهما « 4 » : فمما ضربوه لهما مثلا « 5 » الحديد وما يعمل منه « 6 » من الآلات المختلفة الصور ، والأسماء نحو السيف والسكين والمنشار ، وما أشبه ذلك ؛ فزعموا أن الهيولى هو الحديد ، وأن الصورة « 7 » هي هيئة ما يعمل من الحديد كانت كامنة فيه قبل ظهورها . قالوا : وكذلك صورة الحديد كانت كامنة في المعدن ، وكذلك هيولى المعدن حتى ينتهوا « 8 » إلى علة العلل التي زعموا أن صور جميع الأشياء الحادثة كانت كامنة فيها ،

--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : تعالى . ( 2 ) - في ( ب ) : أمثالهما . ( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 4 ) - في ( ب ) : أمثالهما . ( 5 ) - نخ ( ج ) : مثالا . ( 6 ) - نخ ( أ ) : به . ( 7 ) - نخ ( أ ، ج ) : زيادة : التي هي . ( 8 ) - نخ ( ج ) : ينتهى .